الرأسمالية الأناركية

الرأسمالية الفوضوية فلسفة سياسية تدعو إلى إلغاء الدول المركزية، وتؤكد على أهمية الملكية الخاصة والاتفاقيات التعاقدية في النظام الاقتصادي. ويرى أنصار الرأسمالية الفوضوية أن الدولة تعيق حاليًا تطور مجتمع حر حقيقي، وأن وجودها يؤدي إلى نظام قسري داخل المجتمعات الرأسمالية.

تشمل المبادئ الأساسية للرأسمالية الفوضوية ما يلي:

  • إلغاء الدولة: يعتقد أصحاب الرأسمالية الفوضوية أنه يجب تفكيك الدولة لأنها تفرض بطبيعتها سيطرة قسرية على الأفراد وتفاعلاتهم.
  • اقتصاد السوق الحر: ويجادلون بأن السوق الحرة هي أساس المجتمع الحر، حيث يكون الأفراد أحراراً في الانخراط في التبادلات الطوعية والاتفاقيات التعاقدية دون تدخل الدولة.
  • الوكالات الخاصة المعنية بإنفاذ القانون: بدلاً من أن تقوم الدولة بإنفاذ العقود وحل النزاعات، ستتنافس الوكالات الخاصة في سوق حرة لتقديم هذه الخدمات.
  • الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج: يدعو الرأسماليون الفوضويون إلى الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ويعتقدون أنه ينبغي تنظيم العمل والسلع من خلال نظام العمل بأجر.
  • الاستحواذ الأصلي والملكية الذاتية: إنهم يدعمون مفهوم "الاستيلاء الأصلي"، الذي يسمح للأفراد بالمطالبة بملكية الموارد غير المستخدمة، و"ملكية الذات"، التي تشير إلى حق الفرد المطلق في جسده.

ينظر العديد من أنصار الرأسمالية الفوضوية إلى التقنيات اللامركزية القائمة على تقنية البلوك تشين كحلول محتملة لمشاكل عملية ضمن فلسفتهم. توفر هذه التقنيات خدمات لامركزية يمكن أن تحل محل وظائف الدولة، إذ تُتيح سجلات غير قابلة للتغيير ومتاحة للعموم للهوية والالتزامات التعاقدية من خلال العقود الذكية.

شهدت بعض المجتمعات تجارب صغيرة النطاق في إنشاء مجتمعات قائمة على مبادئ الرأسمالية الفوضوية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك مدينة ليبرستاد، وهي جمعية مدنية خاصة في النرويج تأسست عام 2015، وتهدف إلى العمل وفقًا لمبادئ الرأسمالية الفوضوية.